السيد ابن طاووس

479

مصباح الزائر

وَأَنِلْهَا مِمَّنْ عَانَدَهَا نِهَايَةَ الْآمَالِ وَغَايَةَ الْأَغْرَاضِ ، حَتَّى لَا يَبْقَى لَهَا وَلِيٌّ سَاخِطٌ لِسَخَطِهَا إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ ، إِنَّكَ أَعَزُّ مَنْ أَجَابَ الْمَظْلُومِينَ وَأَعْدَلُ قَاضٍ . اللَّهُمَّ أَلْحِقْهَا فِي الْإِكْرَامِ بِبَعْلِهَا وَأَبِيهَا ، وَخُذْ لَهَا الْحَقَّ مِنْ ظَالِمِيهَا . اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ ، وَالْقَادَةِ الْهَادِينَ ، وَالسَّادَةِ الْمَعْصُومِينَ ، الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ ، مَأْوَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، خُزَّانِ الْعِلْمِ ، وَمُنْتَهى الْحِلْمِ وَالْفَخَارِ ، وَسَاسَةِ الْعِبَادِ ، وَأَرْكَانِ الْبِلَادِ ، وَأَدِلَّةِ الرَّشَادِ ، الْأَلِبَّاءِ الْأَمْجَادِ ، الْعُلَمَاءِ بِشَرْعِكَ ، الزُّهَّادِ ، مَصَابِيحِ الظُّلَمِ ، وَيَنَابِيعِ الْحِكَمِ ، وَأَوْلِيَاءِ النِّعَمِ ، وَعِصَمِ الْأُمَمِ ، قُرَنَاءِ التَّنْزِيلِ وَآيَاتِهِ ، وَأُمَنَاءِ التَّأْوِيلِ وَوُلَاتِهِ ، وَتَرَاجِمَةِ الْوَحْيِ وَدَلَالاتِهِ ، أَئِمَّةِ الْهُدَى ، وَمَنَارِ الدُّجَى ، وَأَعْلَامِ التُّقَى ، وَكُهُوفِ الْوَرَى ، وَحَفَظَةِ الْإِسْلَامِ ، وَحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسِبْطَيْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الدِّينِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ ، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْحَلِيمِ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْوَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرِّ التَّقِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ الزَّكِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي الرَّضِيِّ ، وَالْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَصْرِ وَالزَّمَنِ ، وَصِيِّ الْأَوْصِيَاءِ ، وَبَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ ، الْمُسْتَتِرِ عَنْ خَلْقِكَ ، وَالْمُؤَمَّلِ لِإِظْهَارِ حَقِّكَ ، الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ ، وَالْقَائِمِ الَّذِي بِهِ تَنْتَصِرُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ صَلَاةً بَاقِيَةً فِي الْعَالَمِينَ ، تَبْلُغُ بِهَا أَفْضَلَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُمْ فِي الْإِكْرَامِ بِجَدِّهِمْ وَأَبِيهِمْ ، وَخُذْ لَهُمُ الْحَقَّ مِنْ ظَالِمِيهِمْ . أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكُمُ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ ، الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ ، الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ ، الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ ، اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ ، وَاجْتَبَاكُمْ لِغَيْبِهِ ، وَاخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ ، وَأَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ ، وَخَصَّكُمْ بِبَرَاهِينِهِ ، وَأَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ ، وَرَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ ، وَدُعَاةً إِلَى